أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

767

العمدة في صناعة الشعر ونقده

قوله : « ثلاث » يعنى : ثلاث خصال ، أو ثلاث أحوال ، كما قال طرفة « 1 » : [ الطويل ] ولولا ثلاث هنّ من لذّة الفتى ثم فسّرهنّ فقال : فمنهنّ سبق العاذلات بشربة « 2 » وكرّى إذا نادى المضاف محنّبا « 3 » وتقصير يوم / الدّجن . . . « 4 » والسبق « 5 » ، والكرّ والتقصير كلها مذكرة ، ولكن أراد ما قدمت . - ومن أحسن الأشعار قوله : [ الطويل ] خليلىّ إلّا تسعدانى فأقصرا * فليس يداوى بالعتاب المتيّم تريدان منّى النّسك في غير حينه * وغصنى ريّان ورأسي أسحم - وقوله في قصيدة طويلة : [ الكامل ] غرّاء واضحة ينوس بقرطها * جيد يرى جيد الغزال الأعنق « 6 » صدّت فأغرت بالسّجوم مدامعى * فالعين تذرف بالدّموع السّبّق « 7 » تشكو البعاد إذا بعدت تستّرا * وإن ارتجعت إلى الزّيارة تفرق « 8 »

--> ( 1 ) سبق قول طرفة في باب المخترع والبديع ص 421 و 422 والمذكور أوائل الأبيات . ( 2 ) في ع وف فقط : « سبقى العاذلات . . . » وفي ص سقطت كلمة « بشربة » . ( 3 ) في ع وص والمغربيتين سقط قوله : « محنبا » ، وفي ف : « مجنبا » بالجيم . ( 4 ) في ع سقطت كلمة « يوم » . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « والسبق والتقصير والكر . . . » . ( 6 ) في ع والمطبوعتين فقط : « جيد حكى . . . » ينوس : يميل . ( 7 ) البيت ساقط من ف ، وفي ص : « بالعين تذرف . . . » [ كذا ] ، وفي المطبوعتين : « والعين تذرف . . . » . والسجوم : سيلان الدموع . ( 8 ) في ف : « يشكو . . . » بالمثناة التحتية ، وفي المطبوعتين فقط : « . . . إذا بعدت تصبرا . . . » .